مبادرة إنسانية لاستقبال العائدين السوريين عند معبر جديدة يابوس
11 آذار / مارس 2026
في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى دعم السوريين العائدين إلى وطنهم، نظّمت الهيئة الدولية لحماية المدنيين زيارة ميدانية إلى معبر جديدة يابوس الحدودي، وذلك بالتعاون مع الهيئة السورية لحماية المدنيين و**منظمة بلا حدود، وبمشاركة مجتمعية من أندومي ومطعم بيت الشرق – كفرسوسة**. وقد جاءت هذه المبادرة الإنسانية بهدف استقبال السوريين العائدين من لبنان وتقديم الدعم الإنساني لهم في لحظاتهم الأولى بعد الوصول.
استقبال إنساني للعائدين
شهد معبر جديدة يابوس في ذلك اليوم وصول عدد من العائلات السورية العائدة إلى البلاد بعد سنوات من الغياب. وفي ظل الظروف الصعبة التي قد ترافق رحلة العودة، حرصت الجهات المنظمة على توفير أجواء إنسانية تعكس روح التضامن والتكافل.
فور وصول العائلات، عمل المتطوعون على استقبالهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم، حيث تم توزيع أكثر من 1500 وجبة إفطار على العائدين، إضافة إلى المياه والتمور، بهدف تأمين احتياجاتهم الأساسية بعد رحلة السفر الطويلة.
وقد شكّل هذا الاستقبال الإنساني رسالة واضحة بأن المجتمع المدني والمؤسسات الإنسانية تقف إلى جانب المواطنين العائدين، وتسعى لتخفيف أعباء المرحلة الأولى من العودة.
دعم صحي وطبي ميداني
إدراكاً لأهمية الاستجابة الطبية السريعة في مثل هذه الظروف، تم خلال المبادرة تأمين سيارة إسعاف مجهزة بالكامل مع فريق طبي متخصص على أهبة الاستعداد لتقديم الإسعافات الأولية للحالات التي قد تحتاج إلى تدخل صحي عاجل.
وجود الفريق الطبي في موقع الحدث ساهم في تعزيز الشعور بالأمان لدى العائدين، كما عكس مستوى التنظيم والجاهزية لدى الجهات المشاركة في المبادرة.
توفير وسائل نقل للعائلات
من بين التحديات التي تواجه بعض العائلات العائدة عدم توفر وسائل نقل للوصول إلى وجهتها داخل الأراضي السورية. لذلك عملت الجهات المنظمة على توفير وسائل نقل لمساعدة العائلات التي لا تمتلك وسيلة مواصلات، وذلك لضمان انتقالهم بشكل آمن ومريح إلى مناطقهم أو إلى الوجهات التي يقصدونها.
هذا الجانب من المبادرة كان له أثر كبير في تسهيل عملية العودة، خاصة للعائلات التي تضم أطفالاً أو كباراً في السن.
شراكات إنسانية فاعلة
تميزت هذه المبادرة بتعاون عدة جهات إنسانية ومجتمعية، حيث أسهمت الشراكة بين المؤسسات الإنسانية والقطاع الخاص في إنجاح النشاط وتحقيق أثر إيجابي ملموس.
إن هذا النموذج من التعاون يعكس أهمية الشراكات المجتمعية في دعم العمل الإنساني، ويؤكد أن تضافر الجهود بين المؤسسات المختلفة يمكن أن يسهم في تقديم خدمات أفضل للفئات المحتاجة.
التزام بدعم العودة الكريمة
أكدت الهيئة الدولية لحماية المدنيين من خلال هذه المبادرة التزامها المستمر بدعم العودة الطوعية والآمنة والكريمة للسوريين الراغبين بالعودة إلى وطنهم. كما شددت على أهمية توفير الدعم الإنساني للعائدين في اللحظات الأولى من وصولهم، لما لهذه المرحلة من أثر نفسي وإنساني كبير.
فالاستقبال الإنساني اللائق لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية فحسب، بل يشمل أيضاً إظهار التضامن والاحترام والاهتمام بكرامة الإنسان.
لحظات إنسانية مؤثرة
لم تكن هذه المبادرة مجرد نشاط إغاثي تقليدي، بل كانت أيضاً لحظات إنسانية مؤثرة، حيث امتزجت مشاعر الفرح بالعودة إلى الوطن مع مشاعر الامتنان لكل من ساهم في تقديم الدعم والمساندة.
فاستقبال العائلات العائدة، ورؤية الأطفال وهم يلتقون بأرض وطنهم من جديد، شكّل مشهداً يعكس قوة الروابط الإنسانية وأهمية العمل التطوعي في تخفيف معاناة الناس.
استمرار العمل الإنساني
في ختام هذه المبادرة، أكدت الجهات المنظمة عزمها على مواصلة العمل مع شركائها لتقديم المزيد من المبادرات الإنسانية التي تخدم أبناء الشعب السوري وتدعمهم في مختلف الظروف.
فخدمة الإنسان تبقى في صميم رسالة المؤسسات الإنسانية، والعمل المشترك سيظل الوسيلة الأهم لتحقيق أثر إيجابي ومستدام في حياة المجتمعات.